الشيخ محمد الجواهري
74
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - بعد اشكاله على قول الماتن بالصحة مطلقاً ، وإنما يقال بالصحة في شرط عدم الفسخ خارجاً لا عدم مالكية الفسخ ، لأن شرط عدم مالكية الفسخ باطل قال في بحث هل يفسد العقد اللازم بفساد شرط عدم مالكية الفسخ في عقد مضاربة سابق أو لا - ما نصه : « فيه كلام وخلاف ، والصحيح عندنا عدم البطلان لهذا العقد اللازم ، ويكون وجود هذا الشرط كعدمه وملغى ، لأن كل شرط جائز إلاّ شرطاً خالف كتاب الله وسنّة نبيّه فيبقى العقد بلا شرط ، فلا يسري فساد الشرط إلى العقد . . . وأما إذا فرضنا أن هذا الشرط كان في ضمن عقد مضاربة آخر أو نحوه من العقود الجائزة لا اللازمة - كما إذا اشترط في ضمن عقد مضاربة ثانية عدم الفسخ في المضاربة الاُولى - فهو الآتي حيث يقول : « والصحيح أنه يجري فيه التفصيل المتقدم أيضاً ، فإن كان الشرط شرط عدم مالكية الفسخ فيبطل كما لو كان في ضمن نفس عقد المضاربة الأولي ، لأنه مخالف للسنّة فلا يمكن أن يشمله ( المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم ) ويبطل بذلك العقد أيضاً ، والفرق بين بطلان الشرط هنا حيث يوجب بطلان العقد أيضاً وبين باب البيع ونحوه من العقود اللازمة ، والذي تقدم في التعليقة السابقة حيث لا يسري فساد الشرط إلى العقد هو أنّه في باب العقود الإذنية - كالمضاربة - نفس الاذن معلق على عدم مالكية الفسخ ، وبما أن الشرط باطل فلا إذن فلا عقد ، وأما في العقود الالزامية فاشتراط عدم مالكية الفسخ في عقد المضاربة السابق بما أنه مخالف للكتاب والسنّة ، وكل شرط خالف الكتاب والسنّة كان باطلاً ولا يشمله قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم ) فيبقى العقد بلا شرط ، أي يبقى العقد صحيحاً والشرط باطلاً ، وليس هنا إذن حتّى يقال إن الإذن معلق على عدم مالكية الفسخ ، فإذا كان الشرط باطلاً فلا إذن فلا عقد » الواضح ج 11 : 256 - 258 .